السيد محمد حسين الطهراني

32

رسالة في الإجتهاد والتقليد

وفي تلك الفترة ، وبناءً على توصية العلّامة الطباطبائي - الذي كان أستاذه السلوكيّ الأوّل - ارتبط في المسائل السلوكية بآية الله الحاج الشيخ عبّاس القوجاني وصيّ المرحوم آية الحقّ والعرفان الحاج السيّد عليّ القاضي قدّس الله نفسه الزكيّة ؛ وكان له انس وتزاور مع آية الله الحاج السيّد جمال الدين الكلبايكاني ، حيث عمد إلى تثبيت ركائزه الأساسية في العرفان العمليّ ، وقد استفاد طوال فترة إقامته في النجف الأشرف من المبيت كلّ ليلة خميس في مسجد السهلة . وقد أوصلته المجاهدات والمراقبات المستمرّة والرياضات الشرعيّة في خاتمة المطاف في ظلّ فيوضات أمير المؤمنين عليه السلام والعنايات الخاصّة لسيّد الشهداء سلام الله عليه ، إلى لقاء الإنسان الكامل والروح المجرّد ونادرة الدهر : المرحوم الحاج السيّد هاشم الموسويّ الحدّاد رضوان الله عليه ، وهو من أقدم وأفضل تلامذة المرحوم آية الله الحاج السيّد علي آقا القاضي أعلى الله مقامه الشريف ، الذي فتح فصلًا جديداً في حياته أدّى إلى إثمار المساعي والمجاهدات السلوكيّة والتحقّق بحقيقة التوحيد والولاية الإلهيّة . وفي سنة 1377 هجريّة قمريّة ، وفي سنّ الثالثة والثلاثين ، وبعد إكمال الدراسة العالية وبلوغ أعلى درجة للإتقان في العلوم العقليّة والنقليّة وكسب الفضائل الظاهريّة والباطنيّة ؛ ولأجل أداء التكليف وإقامة الشعائر الإلهيّة وترويج ونشر التوحيد والولاية - في امتحان صعب وعسير ، وبإشارة من المرحوم سماحة السيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه وأمر سماحة آية الله الحاج الشيخ محمّد جواد الأنصاريّ الهمداني رحمة الله عليه - عاد العلّامة إلى طهران واستقرّ في مسجد « القائم » الواقع في شارع « سعدي » وانهمك من خلال متراس المحراب والمنبر في نشر أحكام